احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
433
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
السوء . وقيل : الوقف على بلى ، والأول أوجه بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ كاف . وقيل : وصله أولى لمكان الفاء بعده خالِدِينَ فِيها كاف ، عند أبي حاتم ، وعند غيره جائز الْمُتَكَبِّرِينَ تامّ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ كاف ، لأن قالوا مستأنف خَيْراً تامّ ، أي : قالوا أنزل خيرا ، فخيرا مفعول أنزل ، فإن قلت : لم رفع أساطير ونصب خيرا ؟ قلت : فصلا بين جواب المقرّ وجواب الجاحد ، يعني : أن المتقين لما سئلوا أطبقوا الجواب على السؤال بينا مكشوفا مفعولا للإنزال فقالوا خيرا ، وهؤلاء عدولا بالجواب عن السؤال فقالوا أساطير الأولين ، وليس هو من الإنزال في شيء ، وليس خيرا بوقف إن جعل ما بعده جملة مندرجة تحت القول مفسرة لقوله : خيرا ، وذلك أن الخير هو الوحي الذي أنزل اللّه فيه أن من أحسن في الدنيا بالطاعة فله حسنة في الدنيا وحسنة في الآخرة ، وكذا إن جعل بدلا من قوله : خيرا حَسَنَةٌ كاف ، ومثله : خير الْمُتَّقِينَ تامّ ، إن رفع جنات خبر مبتدإ محذوف ، أي : لهم جنات ، أو جعل مبتدأ ، و يَدْخُلُونَها في موضع الخبر ، وجائز إن رفعت جنات نعتا ، أو بدلا مما قبلها لكونه رأس آية ، وقول السخاوي وغيره وإن رفعت جنات بنعم لم يوقف على الْمُتَّقِينَ مخالف لما اشترطوه في فاعل نعم من أنه لا يكون إلا معرّفا بأل نحو : نعم الرجل زيد ، أو مضافا لما فيه أل نحو : فنعم عقبى الدار ، ولنعم دار المتقين كما هنا ، أي : غالبا ، ومن غير الغالب قوله في الحديث « نعم عبد